الاسلاميون وفقه الواقع

كتبهاعبد الصبور الخليدي ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 20:09 م

الاسلاميون وفقه الواقع
 
إنفقه الواقع أصبح هماً يسيطر على تفكير كثير من الدعاة,
 والمهتمون,في قضايا التربية,فهو يعني فهم المتغيرات,
والإحاطة الكاملة بالإحداث,والتعامل معها ,بمسؤولية,وعقلانية
وتفعيل فقه"المصالح المرسلة"ووزنها بميزان المصالح,
والمفاسد,فالتفكير المستقبلي الدائم في الأحداث,والمتغيرات,
والاحتياجات لاستيعابها, والتكيف معها, ومواجهة حالة الرمال
المتحركة, أصبحت من الضروريات, كما يرى" الأستاذ إبراهيم غرابيه",
فقد برز حالياً في الساحة, ممن ينتمون إلى بعض الحركات الإسلامية, ممن يحملون فكراً متأزم, فكر لا يعي طبيعة المرحلة,
ولا الأزمة التي تمر بها الأمة,,
لم يتربى أحدهم ولا يحمل أدنى معرفة بما يسمى بالسياسة الشرعية
أو القواعد الكلية للدين,وهذا نتج عنه تداعيات,أشبه بالتآكل المعرفي
والفوضى الفكرية,كما يرى "الدكتور فؤاد ألبنا",,
فحادثة "المسجد الأحمر"في باكستان لا تبعد كثيرا عن هذه الأزمة
إننا اليوم أمام مشكلة حقيقية, تستدعي من أهل الفكر, والتربية,
تشخيص هذه المشكلة,وإيجاد حلول عاجلة,وبناء جيل جديد يحمل
المعرفة,والفهم,ويستشف,ماوراء هذه الأحداث,من خفايا,بناء جيل
يؤمن بالعمل وبناء الحياة ,وأن يتخلى عن حمل معول الهدم,
والعودة إلى"تطبيع العلاقات بينه, وبين دنياه"كما عبر عنه احد المفكرين في احد عناوين كتبه,
فعلاً هذا المبدأ إذا غرس في الأذهان لهو كفيل بردم الفجوة ألقائمه
بين المسلم وواقعه,,
فتطور الحياة البشرية,من يدوية إلى زراعية,ثم إلى تجارية,
وصناعية,وتقنيه, تجعلنا أمام خطر" التبخر والانقراض"كما عبر عنه صاحب كتاب"العرب وعصر المعلومات"
وتفرض علينا تعميق مفهوم"صناعة الحياة"بدلاً عن المفهوم السائد
 في التربية"صناعة الموت"
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

31 تعليق على “الاسلاميون وفقه الواقع”

  1. بارك الله فيك يا أخ عبدالصبور

    غيرتك على الاسلام بارزة وجليّة

    وخوفك عليه من جهل بعض الدعاة والمدّعين واضح بيِّن

    وكلنا مطالبون بفهم روح الشريعة الاسلامية وإطلاق مبدأ المصالح المرسلة

    فالاسلام هو ما كان في مجتمع المدينة المنورة /وهو أيضا اسلامنا اليوم … ولكن مع مراعاة ما استجد على احوال المسلمين دون المسِّ بما جاء من نصوص صريحة في القرآن والسنة والاجتهاد والقياس / لان هذه الشريعة الغرّاء صالحة لكل زمان / لكل الصالحين من المسلمين الذين يعيشون في عالم اليوم الآخذين بكل اسباب العلم والتقنية والعرفة الحقّة / الضاربين المثل الاعلى والدوة الصالحة في سماحة وعدالة الاسلام/

    إن الخطر على الاسلام قد يكون أفدح من قِبَل بعض المسلمين البسطاء غير المتمكنين من فهم النصوص الشرعية / لانهم يعطون أعداء الاسلام السلاح والذخيرة للحرب على الاسلام والمسلمين/ ولعل ما نشاهده اليوم من حرب ضروس على الاسلام

    خير دليل وأسطع برهان / وأعداء الاسلام كأنهم يقولون لنا : من فمكم ندينكم !!!!

    ولكن الله غالب على أمره/ ومتمٌّ نوره ولو كره الحاقدون/

    وصدق رسولنا الكريم : الخير فيّ وفي أمتي الى يوم القيامة

    وشكراّ لمن كتب وقرأ ونشر ودعا الى الله بالحسنى والحكمة والموعظة الحسنة

  2. تابع للتعليق/ كتبه : حسن احمد

    الامارات العربية المتحدة

    أكرر الشكر يا اخ عبدالصبور

  3. الاستاذ حسن احمد

    مرور جميل ..اشكرك عليه

    كما اشكر لك تعليقك الرائع الذي يدل على وعي لديك

  4. العزيز عبد الصبور …

    مقال جد رائع … فعلاً ما أحوجنا الى فقهاء يحملون المعول لليناء ولتعليم الشباب كيفية البناء في عالم متغير باستمرار وأعجبتني عبارة [ تطبيع العلاقات بينه وبين نفسه ]

    أنها تحدد الداء وتصف الدواء وهو المصالحة مع الذات …

    أرجو زيارتي في مدونتي الجديدة …

    دمت بخير

  5. اخي الكريم السلام عليكم

    فعلا ما ينقص كثير من الحركات الاسلامية وربما الكتاب الاسلاميين ان قدرتهم لا تزال ضعيفة في تحليل الواقع كما هو ثم الانطلاق من هذا التحليل الى تغيره بالطرق والوسائل المناسبة

    نريد من يفقه في الدين باصوله كما هي والواقع بوقائعه كما هي لينزل كلا منهما منزلته

    تقبل احترامي وتقديري

  6. ايلينا المدني

    كان مرورك جميلاً ..وله عبقه

    اشكرك من اعماق قلبي ..

    دمتي بود

  7. الاستاذ محمد حماد

    شكرا لمرورك الجميل

    شرف لي اخي الغالي

  8. اخى الفاضل

    عبد الصبور الخليدى

    كل الشكر لك على هذا الادراج وربما يكمله ما كتبته فى ادراجى الجديد

    من تدريس الجنس الى ختان الاناث..ياقلب لا تحزن

    فى انتظار تشريفكم لمدونتى

    الى اللقاء

  9. الاخ حسن توفيق

    اشكرك على مرورك هنا

    لي الشرف ان اكون في الوقت القريب في مدونتك

  10. الأخ عبدالصبور

    مقالك جميل ويدل على قراءة واقعية متجردة لواقع بعض الدعاة والجماعات

    وأنا أقول عن فقه الواقع الطروح حالياً في الساحة بأنه فقه القواقع وليس فقه الواقع.

  11. اخي العزيز عبد الصبور

    سأقول وبكل صراحه بأن سبب تراجع امتنا الاسلاميه هو فقه الواقع واعتقد بأنه فهم جديد لم يكن يوماً في حياة الاوائل.

    اخي الكريم لقد اكتمل الاسلام بانتهاء الوحي، ولم يترك هذا الدين لا صغيرة ولا كبيره الا عالجها ووضع لها الحلول وبين لنا الطريقة التي من الممكن ان نتبعها عند حدوث جديد لنقيس عليه من الشرع وليس من الاهواء.

    فقه الواقع اخي الكريم هو ان تقرأ الواقع وما يحدث ثم يبحث القائلون به عن حكم يقر هذا الواقع بمعنى، ان وجود الكيان الصهيوني كما اصبح يقول البعض ” أمر واقع” وهذا شيء جديد علينا، لأننا نعرف جميعاً انهم مغتصبون ومحتلون وقتالهم فرض عين على كل مسلم، لكن فقه الواقع لا يقول بهذا لأنه باعتبارهم أمر واقع فيجب التعامل مع هذه القضيه بشكل مختلف فنرضى بوجودهم ونبحث في الشرع ما يؤيد هذا القول.

    فقه الواقع اخي الكريم ان تطالب فرنسا خلع الحجاب ونقر ذلك لأنها دوله علمانيه وقوانينها تنص على ذلك.

    فقه الواقع ان تطالب بريطانيا خلع النقاب وايضاً نقر لها ذلك.

    فقه الواقع ان أستعين على أخي الظالم بالكافر كما حصل في العراق

    فقه الواقع ان أدخل الكافر الى بيتي بحجة الدفاع عني ، كما حصل في الخليج

    فقه الواقع اختراع انواع وانواع من الزواج (المسيار، الفرند، السفر) وسمي ما شئت بحجة المحافظه على “بصراحه لا اعرف على ماذا”.

    فقه الواقع ان نهادن ونصالح اليهود لأننا لا نستيطع ان نقاتلهم !!! وهذا اثبتت المقاومه في فلسطين ولبنان والعراق كذبه.

    فقه الواقع ان تركن للواقع ولا تعمل على تغييره وانما ترضى به وتأتي باحكام من الشرع لاقناع الاخرين بأنه صحيح.

    أنا شخصياً لا أقره وأرى ان الدعوة له هي دعوه مشبوهه يُراد منها تمرير الكثير مما لا نقره.

    سيصبح كل شي حسب هذا الفقه صحيحاً ومدعوماً بفتاوى جاهزه تحت الطلب.

    تحياتي لك اخي عبد الصبور موضوعك قيّم ويحتاج الى نقاش موسع

  12. الاستعمار الاستيطاني بين فقه الواقع وفقه النص

    بقلم: د. محمد عمارة

    13/06/2002

    سرقة الوطن بالإكراه.. حد الحرابة

    الفقه في معناه الأولى والأعم والأدق هو: الفهم والوعي. ولأن الإسلام دين الجماعة؛ ولأن شريعته -التي هي مرجعية الفقه الإسلامي- هي دين ودنيا، كان الفقه الإسلامي أكثر من مجرد وعي بالأحكام، وأكبر من مجرد فهم للنصوص والمأثورات الدينية؛ إذ لا بد فيه مع فقه “الأحكام” من فقه “الواقع” الذي تتنزل عليه هذه الأحكام، ومن الوعي بمصالح الجماعة والأمة، ومن عقد القران بين فقه الأحكام وفقه الواقع، أي تنزيل الحكم على الواقع، تحقيقًا للمصالح الشرعية المعتبرة لأمة الإسلام وجماعة المسلمين.

    وهذا المنهاج الإسلامي في النظر الفقهي هو الذي يعصم الفقه الإسلامي من الفصام النكد بين النصوص والمأثورات والتراث، والواقع المعيش، وما يرتبط به من مصالح شرعية معتبرة لجماعة المسلمين.

    وإذا كان هذا الفصام النكد قد أثمر في حياتنا الفكرية “فقهاء بالأحكام” لا دراية لهم بفقه الواقع الذي يعيشون فيه، و”خبراء بالواقع” لا دراية لهم بالشريعة التي أنزلها الله لتدبير وحكم حركة الواقع الذي يعيش فيه المسلمون، فإن التأليف الخلاق بين “فقه الواقع” و”فقه الأحكام” هو السبيل إلى إخراج حياتنا الفكرية وثقافتنا الإسلامية من هذا الفصام النكد الذي يشكو منه الكثيرون.

    بل لا نغالي إذا قلنا: إن منهاج النظر الإسلامي إنما يدعونا إلى البدء بفقه الواقع حتى نبحث لمشكلاته عن الأحكام والحلول الملائمة في فقه النصوص والمأثورات. فالشريعة الإسلامية، ومطلق الدين إنما جاء هداية إلهية لتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة، والسعادة الإنسانية في المعاش والمعاد. ففقه الواقع، والبحث عما يحقق مصالح جماعة المسلمين هو نقطة البدء والانطلاق المعتبرة في الشرع وفي استنباط الأحكام العملية، وفقه الأحكام هو السبيل لضبط المصالح بضابط “الاعتبار الشرعي”، وذلك تمييزًا لهذه المصالح عن “المنفعة الدنيوية الصرفة” المنفلتة من ضوابط الدين.

    المنهج الرباني ومشكلة الاستعمار

    وإذا نحن طبقنا هذا المنهاج في النظر الفقهي على القضية الفلسطينية، وصراع الأمة العربية والإسلامية، فلا بد أن نبدأ بفقه واقع القضية الفلسطينية، والوعي بالحقائق الواقعية لهذا الصراع، وذلك حتى نبحث لمشكلات هذا الواقع عن إجابات على علامات استفهامه، وعن الأحكام الشرعية المحققة لمصالح الأمة في قضايا هذا الصراع.

    فقه الواقع: معطيات التاريخ القديم

    لفقه هذا الواقع، وللوعي بالحقائق التاريخية الصلبة والعنيدة والمستعصية على الخلاف والاختلاف، فإننا نسوق عددًا من هذه الحقائق والوقائع الحاكمة في فقه ووعي طبيعة هذا الصراع المفروض على أمتنا:

    أ - فمن الناحية التاريخية، لا وجود “لحق يهودي تاريخي” في أرض فلسطين على وجه القطع والإطلاق.

    ب - كل اليهود على أرض فلسطين لصوص ومحاربون حتى ولو لم يدخلوا الجيش أو يحملوا السلاح. والإفتاء الذي يستحق صاحبه حمل أمانة التبليغ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا بد أن يبدأ بفقه الواقع.

    فعرب فلسطين الحاليون هم الامتداد للكنعانيين الذين هم من أقدم الجماعات البشرية التي وعى التاريخ سكناهم لأرض فلسطين، وأصل الكنعانيين هؤلاء أصل عربي خالص؛ لأنهم جزء من الهجرات العربية التي خرجت من شبه الجزيرة العربية إلى أرض فلسطين التي سُميت لذلك في فجر تاريخها بـ”أرض كنعان”.

    ولقد وعت ذاكرة التاريخ هذه الحقيقة قبل 4500 عام من تفجر الصراع العربي الصهيوني، أو من دعاوى الحق التاريخي لليهود في فلسطين. كما وعت ذاكرة التاريخ أن “اليبوسيين” الذين سكنوا فلسطين قديمًا هم الآخرون عرب، وهم الذين بنوا مدينة القدس في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ثلاثة آلاف عام من الوجود الهامشي لليهود العبرانيين على مقربة من القدس.

    جـ- وإذا كان اليهود هم أتباع الشريعة اليهودية التي جاء بها موسى عليه السلام، فإن موسى قد وُلد، ونشأ، وبُعِث، ومات، ودُفِن، في مصر. ولم تقم بين اليهودية وبين فلسطين في ذلك التاريخ أدنى علاقة. فلا توراة موسى نزلت بالقدس أو فلسطين، كما هي علاقة الإسلام والقرآن بالحجاز مثلاً، وكما هي علاقة النصرانية والإنجيل بفلسطين، وإنما نزلت توراة موسى بمصر، وبلغتها الهيروغليفية.

    ولقد رفض أتباع موسى -اليهود- دعوته لدخول الأرض المقدسة، أرض كنعان، فعاشوا وماتوا في التيه بمصر، دون أن تكتحل عين أي منهم برؤية القدس وفلسطين.

    د- أما العلاقة اليهودية ببعض أرض فلسطين فعلاقة طارئة ومؤقتة، بدأت في عصر “يوشع بن نون” الذي غزا بعض أرض فلسطين بعد 1500 عام من التاريخ العربي المكتوب لفلسطين العربية الكنعانية، أي ما بين سنة 1000 ق.م وسنة 586 ق.م. ولم يدم هذا الوجود اليهودي بأرض فلسطين، والذي ظلَّ وجودًا قلقًا ومتشرذمًا سوى نحو أربعة قرون، أي نصف عمر الوجود العربي في بلاد الأندلس، ولقد شارك في إزالة واستئصال هذا الوجود اليهودي من أرض فلسطين كل من الآشوريين، والفرس، والفراعنة، والإغريق، والرومان، بينما ظلَّ الوجود العربي في فلسطين هو الراسخ والدائم منذ فجر التاريخ وحتى هذه اللحظات.

    هذا عن التاريخ القديم، وما يرتب من حقوق، مع افتراض جواز توزيع خرائط وحدود الأوطان المعاصرة بناء على ذلك التاريخ القديم، ولو جاز هذا الافتراض لطالب المصريون بإمبراطورية رمسيس الأكبر (1290-1224 ق.م)، وطالبت إيران بمملكة قمبيز (529–521 ق.م)، وطالبت مقدونيا بإمبراطورية الإسكندر المقدوني (356-323 ق.م)، ولتحول العالم إلى صورة عبثية ليس لها نظير.

    فقه الواقع: معطيات العصر الحديث

    في العصر الحديث بدأت علاقة “المشروع” اليهودي-الصهيوني بأرض فلسطين كثمرة للغزوة الاستعمارية الأوروبية الحديثة التي بدأت بحملة بونابرت الفرنسية على مصر (1213هـ=1798م) في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. فلقد أعلن بونابرت وهو في طريقه من مرسيليا إلى الإسكندرية عزمه على تجنيد عشرين ألفًا من أبناء الأقليات الدينية في الشرق الإسلامي؛ ليكونوا مواطئ لأقدامه الاستعمارية، وثغرات اختراق لوطن العروبة وعالم الإسلام. وفي إطار هذا المخطط، وسعيًا لتحقيق هذا العزم أصدر بونابرت نداءه إلى يهود العالم الذين ينحدر أكثر من 80% منهم من نسل يهود الخزر الذين تهودوا في منتصف القرن الثامن الميلادي، والذين لا علاقة لهم باليهود والعبرانيين ولا ببني إسرائيل. أصدر بونابرت نداءه إلى هؤلاء اليهود الذين نشئوا في آسيا الوسطى، والذين لا علاقة لهم بفلسطين، طالبًا منهم القيام بدور الشريك الأصغر في مشروعه الإمبريالي؛ لإقامة الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية التي كان يحلم أن تعيد سيرة الإمبراطورية الإغريقية الاستعمارية التي بناها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد، والتي قهرت الحضارات الشرقية عشرة قرون حتى أزالتها الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي.

    ولقد قال بونابرت في هذا النداء الذي أصدره إبان حصاره مدينة “عكا” سنة 1799م مخاطبًا الجماعات اليهودية: “أيها الشعب الفريد، إن فرنسا تقدم لكم يدها الآن، حاملة إرث إسرائيل. إن الجيش الذي أرسلتني العناية الإلهية به قد اختار القدس مقرًّا لقيادته، وخلال بضعة أيام سينتقل إلى دمشق التي استهانت طويلاً بمدينة داود وأذلتها، يا ورثة فلسطين الشرعيين، إن الأمة الفرنسية تدعوكم إلى إرثكم، بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء”(1).

    ومنذ ذلك التاريخ، بدأت الشراكة بين قطاعات من الجماعات اليهودية وبين المشروع الإمبريالي الغربي ضد استقلال الأمة الإسلامية وتحررها وتقدمها.

    وعندما تراجعت ريادة الاستعمار الفرنسي في هذا المشروع الإمبريالي الغربي، وتسلمت الإمبراطورية البريطانية قيادة هذا المشروع، تحول ولاء الجماعات اليهودية إلى الاستعمار الإنجليزي الذي تبنى مشروع الشراكة هذا، فسعت إنجلترا في العقد الرابع من القرن التاسع عشر الميلادي إلى إقناع السلطان العثماني سرًّا بالسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين؛ لإقامة كيان معاد لمشروع محمد علي باشا (1184=1265هـ-1771=1849م) الذي سعى إلى تجديد شباب الشرق العربي الإسلامي؛ للحيلولة دون سقوط أقاليمه في قبضة الاستعمار الأوروبي الذي كان يحرس أمراض دولة رجل أوروبا المريض، حتى يحين الحين لاتفاق إمبراطورياته الاستعمارية على توزيع ووراثة أقاليمها وولاياتها.

    وقد كتب وزير الخارجية الإنجليزي “اللورد بلمرستون” (1784-1865م) إلى السفير الإنجليزي في الآستانة سنة 1840م، طالبًا منه إقناع السلطان العثماني بالسماح بهذه الهجرات اليهودية إلى فلسطين؛ حتى يكونوا حجر عثرة أمام محمد علي باشا ونواياه والأغراض التي قد تخطر بباله أو بال من يخلفه(2).

    وإذا كانت اتفاقية جنيف قد جعلت إقامة المحتل للمستوطنات، وتغيير طبيعة الأرض المحتلة جريمة حرب ضد الإنسانية، فإن الكيان الصهيوني بكامله جريمة حرب كبرى.

    فالهدف الثابت من وراء زرع هذا الكيان اليهودي الغريب في أرض فلسطين هو - منذ بداية تفكير الاستعمار الغربي في هذا المشروع- إقامة عازل يهودي يمثل قاعدة استعمارية غربية، وامتدادًا للحضارة الأوروبية في قلب الشرق العربي الإسلامي؛ للحيلولة دون الأمة العربية الإسلامية والوحدة والحرية والنهوض.

    وعندما غربت شمس الإمبراطورية البريطانية كنظيرتها الفرنسية، وتسلمت الولايات المتحدة الأمريكية زمام القيادة للمشروع الاستعماري الغربي، بعد الحرب العالمية الثانية، تحولت الشراكة وتحول الولاء اليهودي إلى الولايات المتحدة، على النحو الذي تجسده الوقائع المأساوية لهذا الصراع منذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين (1367هـ=1948م)، وحتى كتابة هذه السطور.

    وإذا كان فقه الواقع هو الفيصل في إقامة الحجة على انعدام مشروعية العلاقة بين اليهود وفلسطين في العصر الحديث، كما كان حال هذا الواقع في التاريخ القديم، فيكفي أن نشير إلى منطق الأرقام الذي يعلن أنه ليس ثمة شرعية ولا حق لليهود في أرض فلسطين، والذي يفصح عن أن علاقة اليهود الحديثة والطارئة بأرض فلسطين هي علاقة الاستعمار الاستيطاني الذي تم في ظلِّ هذه الشراكة بين الحركة الصهيونية والاستعمارين الإنجليزي والأمريكي.

    ويمكن فحص ذلك الوجود من خلال تصفح الأرقام التالية:

    أ- ففي سنة 1852م لم يكن الوجود اليهودي في فلسطين يتعدى 13.000 نسمة، أي نسبة 4% من سكان فلسطين.

    ب- وعند قيام الحرب العالمية الأولى سنة 1914م كان عدد اليهود في فلسطين قد بلغ 60.000 نسمة، يحمل منهم الجنسية العثمانية 39.000 نسمة فقط، والباقون إما زوار، أو حجاج، أو متسللون غير شرعيين. ولقد حدثت هذه الزيادة بفعل الهيمنة الإنجليزية على السياسة العثمانية، وبسبب الضعف والفساد اللذين أصابا الإدارة العثمانية، وبالرغم من وعي السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1258-1336هـ=1842-1918م) بخطر الهجرات اليهودية على فلسطين.

    وفي مقابل هذا الوجود الهامشي لليهود في فلسطين سنة 1914م كان تعداد الفلسطينيين في ذلك الوطن يومئذ 683.000 نسمة، منهم 602.000 نسمة من المسلمين، و81.000 نسمة من العرب المسيحيين.

    جـ– فلما أعطت إنجلترا التي لا تملك لليهود الصهاينة الذين لا يستحقون وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917م، واحتلت جيوشها فلسطين سنة 1918م، واستأثرت باستعمارها تحت اسم الانتداب، وفق اتفاقات سان ريمو في إبريل سنة 1920م.

    وقد أعطت عصبة الأمم لهذا الانتداب، ولوعد بلفور شرعية دولية في سنة 1922م فتحت إنجلترا أبواب فلسطين للاستعمار الاستيطاني الصهيوني، وللهجرات اليهودية ولبناء المستعمرات “الكيبوتزات”؛ فقفز تعداد اليهود في فلسطين من 55.000 نسمة سنة 1918م إلى 646.000 نسمة في سنة 1948م: أي من 8% من إجمالي سكان فلسطين إلى 31% من السكان. وبعد أن كانت ملكية اليهود للأرض في فلسطين لا تتجاوز 2% أي نصف مليون دونم، بلغت في سنة 1948م 6.7% أي 1.800.000 دونم من أرض فلسطين.

    د - ومع كل هذا الذي صنعه الاستعمار الإنجليزي لليهود سكانًا وتملكًا للأرض، طوال ثلاثين عامًا من الحكم الاستعماري لفلسطين (1918-1948م) ظلَّ الوجود اليهودي في فلسطين هامشيًّا، وظلَّ حتى سنة 1948م 69% من سكان فلسطين عربًا و93.3% من أرض فلسطين مملوكة لسكانها العرب.

    هـ – لكن قرار التقسيم لفلسطين الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار:181) في 29 نوفمبر سنة 1947م أعطى لليهود الذين لم يكونوا يملكون من أرض فلسطين سوى 6.7% الحق في دولة مساحتها 54% من أرض فلسطين، وقرَّر للعرب الذين كانوا يملكون يومئذ 93.3% من أرض فلسطين دولة مساحتها 45% من أرض فلسطين، واستثنى هذا القرار مدينة القدس 1% من مساحة فلسطين من هذا التقسيم.

    ولم تكتفِ الصهيونية التي ضمنت لها الولايات المتحدة التفوق الحربي والحماية في المنظمات الدولية، لم تكتف بهذا السخاء الذي جاءها من الشرعية الدولية، فضمت بالحرب، وبخرق الهدنة المساحات الجديدة من الأرض والقرى والمدن الفلسطينية، حتى ارتفعت بما تحت أيديها من 54% من مساحة فلسطين إلى 77% من مساحتها، وفي سبيل ذلك ارتكبت عصاباتها المسلحة 34 مجزرة، وهدمت وأزالت 478 قرية فلسطينية محتها من الوجود، وسعت بالإعلام والفكر إلى محوها من ذاكرة التاريخ.

    و- ورغم أن العرب داخل حدود الكيان الصهيوني الذي قام سنة 1948م يمثلون خمس السكان، مليون من خمسة ملايين، فلقد جرَّدهم الصهاينة من أرضهم، حتى أصبح خمس السكان هؤلاء لا يملكون سوى 3% من الأرض، بينما يملك اليهود 97% من الأرض التي احتلت سنة 1948م.

    ز- أما القدس التي ظلت عربية ثم إسلامية منذ تأسيسها على يد العرب اليبوسيين في الألف الرابعة قبل الميلاد، أي قبل ثلاثة آلاف عام من الوجود العبري الطارئ والمؤقت على مشارفها، والتي لم يكن بها من اليهود في العصر الحديث سوى عدد ضئيل من العائلات، لم تتعدَّ ملكيتهم في القدس قبل سنة 1948م 18% من مساحتها، فلقد سيطر اليهود، وخاصة بعد سنة 1967م على 86% من مساحتها، وقفزوا بالوجود السكاني اليهودي فيها إلى 450.000 نسمة في مقابل 200.000 نسمة من العرب يعيشون تحت الحصار.

    وامتدت المصادرات الصهيونية إلى القدس الشرقية لتشمل حائط البراق، وحي المغاربة، وأربعة أنفاق تحت الحرم القدسي تهدد وجوده، وذلك غير ما صودر من الأرض الفلسطينية حول القدس، والتي تحولت إلى حزام من المستعمرات التي ضمت إلى القدس الكبرى، وإلى عازل بين القدس والضفة الغربية التي احتلت سنة 1967م، وفوق ذلك تشكلت التنظيمات الإرهابية الصهيونية -25 تنظيمًا- التي تعمل بالدعم والإمكانات اليهودية والأمريكية لهدم الحرم القدسي، وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

    وغدا المشهد المأساوي لواقع هذا الاستعمار الاستيطاني الصهيوني-الإمبريالي على أرض فلسطين رهيبًا؛ فاليهود الذين كان تعدادهم في فلسطين سنة 1852م 13.000 نسمة أصبح تعدادهم في فلسطين اليوم أربعة ملايين، وبعد أن كانوا لا يملكون من أرض فلسطين سنة 1918م سوى 2% أصبحوا يملكون ويسيطرون الآن على كل أرض فلسطين.

    ولقد أدى هذا الاستعمار الاستيطاني، والإحلال والاحتلال اليهودي لأرض فلسطين إلى طرد وتهجير ستة ملايين فلسطيني؛ منهم خمسة ملايين طُرد آباؤهم سنة 1948م، ومليون طُرد آباؤهم فيما بعد سنة 1948م يعيشون جميعًا في المنافي والمخيمات والمستنقعات على الصدقات، ويكونون أكبر كتلة من اللاجئين وأقدم مأساة للاجئين على النطاق العالمي، وأكبر ضحية لأبشع وآخر نماذج الاستعمار الاستيطاني عبر تاريخ هذا اللون من ألوان الاستعمار، والاقتلاع، والإحلال، والاحتلال.

    أما الأربعة ملايين يهودي الذين حلوا محل هذه الملايين العربية الفلسطينية، فإن 96% منهم قد جيء بآبائهم وأجدادهم من مختلف بلاد الدنيا؛ ليغتصبوا الأراضي، والمنازل، والسيادة، والأمن، والماء، والهواء على أرض فلسطين(3).

    نظرية الحق والاستعمار الاستيطاني

    بفحص ما تقدم من أرقام، وأساليب وحشية في تحقيق الغلبة العددية الصهيونية يمكننا التأكيد على أن كل اليهود على أرض فلسطين “لصوص.. ومغتصبون.. ومحاربون”، حتى ولو لم يلبسوا ملابس العسكريين، أو يدخلوا الجيش، أو يحملوا السلاح.

    فالتمييز هنا، والقسمة في هذا المقام هي بين محارب ومسالم، وليست بين عسكري ومدني. فالمستوطنون المغتصبون للأراضي، والمنازل، والديار، والأمن، والماء، والهواء هم محاربون، رجالاً كانوا أم نساء، وبصرف النظر عن الزي الذي يرتديه هؤلاء المغتصبون، وعلى تنوع السلاح الذي يحاربون به طائرات، أم دبابات، أم مدافع أيًّا كان هذا السلاح، أم جرافات ومحاريث وأفكارًا، فجميعها أسلحة فتَّاكة، يدعم بعضها البعض الآخر، وتتكامل جميعها في الاغتصاب، والاستعمار الاستيطاني لأرض فلسطين.

    كما أن قِدم تاريخ السرقة والاغتصاب في الاستعمار الاستيطاني، لا يرتب شرعية ولا مشروعية ولا حقوقًا للصوص المغتصبين، وإلا لجاز “الإفتاء” بأن لأسبانيا حقوقًا مشروعة في أرض سبتة ومليلة العربيتين المسلمتين المغربيتين على الساحل الأطلسي للمغرب، وهما محتلتان ومستعمرتان استعمارًا استيطانيًّا منذ سنة 1415م وسنة 1497م، أي قبل أربعة قرون ونصف القرن من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني لأرض فلسطين.

    وإذا كان زنوج جنوب إفريقيا قد رفضوا الاستعمار الاستيطاني الأوروبي لبلادهم، والذي بدأته شركة الهند الشرقية الهولندية سنة 1652م، وظلوا يجاهدون قرابة أربعة قرون حتى أزالوا هذا الاستعمار الاستيطاني في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وذلك دون أن يظهر بين هؤلاء الزنوج من يفتي بأن للمستعمرين البيض حقًّا تاريخيًّا في أرض جنوب أفريقيا، أو أن هؤلاء المستعمرين هم مدنيون أبرياء، وليسوا محاربين؛ لأنهم لا يلبسون لباس العسكر، ولا يحملون الرتب العسكرية.

    قياس من باب أولى

    فغير معقول ولا مقبول أن يظهر بين أمة الإسلام، التي جعل رسولها -صلى الله عليه وسلم- الجهاد ذروة سنام الإسلام، وجعل رهبانية هذه الأمة الجهاد، وجعل هذا الجهاد بما فيه القتال فرض عين على كل مسلم ومسلمة إذا احتل العدو شبرًا من أرض المسلمين، وفلسطين ليست شبرًا، وإنما مساحتها 27.900 من الكيلو مترات المربعة، وهي ليست مجرد أرض، وإنما هي أرض مقدسة- من يفتي أن للصوص الاستعمار الاستيطاني حقًّا في أولى القبلتين وثالث الحرمين، والأرض التي بارك الله فيها عندما جعلها مسرى الرسول الخاتم -صلى الله عليه وسلم- ومعراجه إلى السموات العلى.

    فالإفتاء الذي يستحق صاحبه حمل أمانة التبليغ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا بد أن يبدأ بفقه الواقع، واقع الاستعمار الاستيطاني، القائم على اغتصاب أرض القدس وفلسطين، ذلك الذي تحالفت فيه الشراكة الاستعمارية- الصهيونية على اغتصاب المنازل، والديار، والأرض، والأمن، والماء، والهواء من أصحابها الشرعيين، فلا حرمة للص مغتصب.

    وإذا كانت اتفاقات جنيف التي أقرتها الأمم المتحدة سنة 1949م قد جعلت إقامة المحتل للمستوطنات على الأرض المحتلة، وتغيير طبيعة هذه الأرض المحتلة جريمة حرب ضد الإنسانية، فإن الكيان الصهيوني بكامله جريمة حرب كبرى ضد الإنسانية؛ لأنه ليس أكثر من استعمار استيطاني، منذ أول مستعمرة أقامها الصهاينة على أرض فلسطين إلى أحدث المستعمرات التي أقاموها هناك.

    جـريمة حـرابة مركَّبة

    إننا بلغة الفقه الإسلامي أمام “جريمة حرابة مركبة” مستكملة لأبشع جرائم الحرابة التي عرفها التاريخ. فالله تعالى يقول: “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ” (المائدة: 33–34).

    وإذا كانت الصراعات ذات العمق التاريخي، والتي تختلط وتجتمع فيها الأبعاد والعوامل الوطنية والقومية والدينية، والتي تتداخل فيها المصالح المحلية والإقليمية بالأطماع الدولية، وفي المقدمة منها، وكنموذج لها الصراع العربي- الصهيوني، فإن حل مثل هذا الصراع نادرًا ما يتم دفعة واحدة، وخاصة في الفترات التي تشهد اختلالات في موازين القوى بين أصحاب الحق وقوى الهيمنة والاغتصاب كما هو حادث الآن بين أطراف هذا الصراع.

    التسوية المرحلية لا تعني عودة الحقوق

    وإذا كان السلام الحق لا يمكن أن يقوم إلا بتحقيق كامل العدل الذي يعيد كامل الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين، فلا بد أن تميز الفتاوى والاجتهادات والسياسات بين التسوية المرحلية التي تحقق خطوة أو خطوات نحو السلام العادل والدائم، وبين السلام الحق الذي يعني المصالحة التي تكرس ما ينتهي إليه الحل العادل للصراع.

    فالتسوية المرحلية أقرب إلى الهدنة منها إلى حقيقة السلام. فلا سلام مع بقاء الاغتصاب لأي حق من الحقوق؛ حتى ولو أطلقت لغة الدبلوماسية على هذه الهدنة مصطلحات الصُّلح، والسلام.

    وقديمًا أطلق المسلمون في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي على معاهدة الحديبية التي عقدها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع مشركي قريش سنة 6هـ اسم “صلح الحديبية”، مع أنه كان هدنة موقوتة بعشرة أعوام بين المسلمين الذين ظلموا والمشركين الذين ظلموهم بإخراجهم من ديارهم، وبفتنتهم في دينهم، فلقد كان هذا الصلح هدنة مرحلية في إطار الصراع الممتد بين المسلمين المظلومين والظلم القائم الذي أوقعه بهم المشركون، ولم يكن سلامًا يكرس المظالم القائمة بحال من الأحوال.

    فنحن أمام جريمة حرابة متجاوزة أبشع جرائم الحرابة التي عرفها التاريخ. والتسوية المرحلية هي أقرب إلى الهدنة منها لحقيقة السلام.

    وإبان الحروب والحملات الصليبية (489-690هـ=1096-1291م) التي شنَّها الغرب الأوروبي على الشرق الإسلامي على امتداد قرنين من الزمان، تداولت أطراف هذا الصراع، القتال والهدنة عدة مرات، حتى كان الاقتلاع الكامل والإزالة التامة لكل آثار الاستعمار الاستيطاني الذي أقامه الصليبيون على أرض فلسطين والشا

  13. العزيز الخبير الامارتي

    اشكرك اخي العزيز على حضورك الجميل

    واتمنى ان تكرر مثل هكذا زياره

  14. أخي العزيز حنظله

    اولا شكرا اخي على هالزياره المباركه

    اخي الكريم انا لا اقصد أننا نرضى بالواقع ونلوي اعناق النصوص لها..

    ماقصدته اخي العزيز أننا بحاجة الى ان نعي طبيعة المرحله, ونحي روح الجماعه,

    وليست الفردية, في العمل ,والذي بعتقادي هي احد الاسباب الذي انتجت لنا مثل هكذا

    تصرفات ,فالحل يا أخي ليس بالدماء ..

    الواجب علينا أن نبني ولا نهدم .. نبني جيل يحمل كتاب الله في صدره, ويسعى جاهدا لعمارة الارض..

    نريد مسلم يفهم اصول الدين, ويفهم واقعه ايضا, ففهم الواقع يجعلنا اكثر اتزان , واكثر عقلانية

    بالله عليك أترى ان من الحكمه ما قام به القائمون على مسجد الاحمر في باكستان

    ماذا كانت النتيجه ..كانت قتل القائمين, واعادة النظر في ائمة المساجد

    وما نقله اخي الكريم عبد القادر عن الدكتور عماره فيه الكثير من البيان والتوضيح

    فشكرا لك عزيزي

  15. الاستاذ عبد القادر حمود

    اشكرك شكرا خاص على هالزياره الكريمه

    ثم اشكرك مرة اخرى على اضافة موضوع الدكتور عماره

    فبارك الله فيك اخي العزيز

  16. الأخ عبدالصبور السلام عليكم .. نعم يأخى نحن مطالبون بفهم الأسلام على حقيقته.. حتى لانكون أمام التبخر والأنقراض… تقبل تحياتى ..ودعوتى لزيالرة مدونتى المتواضعة…….

  17. من احد شروط الفقيه ان يكون ملما بفقه الواقع

    فلا يستطيع الفقيه انزال النص الا على واقعة او واقع يعرفه

    ويحيط به عمل وفقها

    مرة اخرى اشكرك على هذا الطريح المميز

    تقبل محبتي وتقديري

  18. لا أستطيع الأختلاف معك

    ولكن هذا لا يعني إتفاقي

    ففقه الواقع ضرورة بكل المقاييس

    ولكن ليس الإسلام بكاملة مدعو لهذا الفقه

    والمناداة الأن به ليس سوى إلتفاف على مفاهيم محددة

    كالجهاد ( عمود الإسلام وسنامه ) والذي لا يمكن عجنة ليتلائم مع الواقع

    ليقتصر على جهاد النفس أو الجهاد الإلكتروني مثلا

  19. إلى محبى الكلمة الصادقة الحرة

    إلى عشاق الأستاذ الكبير محمد حماد

    إلى المدونين فى مكتوب

    قررنا نحن الموقعون أدناه الإمتناع عن أى إدراج جديد بداية من يوم السبت إحتجاجاً على قرار الأستاذ محمد حماد مغادرة مكتوب ولن نتراجع عن قرارنا تحت أى ظرف حتى يرجع عن قراره

    وباب التوقيعات مفتوح للجميع وليمتنع المسيئون

    الموقعون

    هيفاء فويتي

    سيد مختار

  20. كيف نتصدى ل ..

    من منا لم يتعرض لبعض التعليقات التى تخرج عن النص

    او التى تخرج عن المالوف

    او التى تحمل اساءة او قلة ادب او بذاءات اوحقد او استظراف

    او ما شبهه ذلك وطبعا بدرجات متفاوته

    كم منا اثر الانسحاب فى صمت بعد هذه المضايقات

    كم منا فكر فى الانسحاب

    واخرهم

    الاستاذ الفاضل / محمد حماد

    لقد اعلن انسحابة من عالم التدوين بعد ان تعرض الى ما يشبه الحملة من قلة

    قليلة تهجمت عليه ونفثت سمومها اليه

    ماذا نحن فاعلون لمواجهة هذه الظاهرة ادعوكم الى اقتراح الطريقة المثلى لمواجهة هؤلاء ادعوكم لمناقشة الحلول فى مدونتى

  21. الاخ مفتاح..

    اعجبت كثيرا بهكذا مرور

    احييك عليه..

  22. admiral

    شكرا اخي العزيز على هكذا مرور

    اسعد دائما به

  23. الدكتور سيد

    ونحن نتضامن معك ..لاننا بصراحة من عشاق هذا القلم الجميل

  24. العزيز عبد الصبور …

    أين أنت منذ زمن لم تعد تكتب … أرجو أن تكون بخير …

    دمت بخير

  25. الاخ حسن توفيق

    احييك عزيزي على وقفتك الجميله مع هذا الاستاذ الفاضل

    واتمنى ان يستجيب استاذنا الحبيب

  26. الغاليه ايلينا

    اشكرك من اعماق قلبي على سؤالك

    ممتن لكِ عزيزتي ولكني انشغلت قليلاً

    سوف اعود انشاء الله

  27. اخي عبد الصبور

    احببت ان اتشرف بزيارة مدونتك الجميلة

    وهي بحق ملتزمة بهموم الامة وامالها

    وتحمل رؤية واضحة تدل على ثقافة رصينة

    وانا معك في ان تنوير الفقه وتاصيله على هدي

    من واقع الامة ومستجداتها من اهم الاولويات

    التي تجسر بين الدين والامة

    واشكرك كثيرا على مررورك بمدونتي وثنائك العطر عليها

    ولا يخفى عليك ان الدعم المعنوي الصادق

    مهم لاستمرار الانسان بالعطاء

    حفظك الله انت واحبابك وقراءك

  28. العزيز ابوحسان..

    سعدت كثيرا بهذا الحضور

    اشكرك عزيزي عليه ..

    واتمنى الا تحرمنا منه

  29. تم اليوم غلق باب التعليقات فى الإدراج الأخير بمدونة الأستاذ محمد حماد .. وظننا أن هذا تم بأمر منه.. لسفره.. ولكى يرفع الحرج عنا فى الرد على التعليقات التى وردت لمدونته.. والتى لم نكن لنسكت عن توضيح الصورة لأصحابها..

    وبعدها بساعات.. تم إلغاء خاصية التعليق فى الإدراج الأخير بمدونتى..

    وعندها أدركت أن من قام بإلغاء الخاصية فى المدونتين هم إدارة مكتوب.. ولا أعرف لماذا؟!.. وخاصة أنى لم أطلب ذلك..

    كما أن إدارة مكتوب لم تعلق على الموضوع.. أو توضح رأيها.. أو حتى تطلب منا غلق باب التعليقات..

    هل توافق على أن تقوم إدارة مكتوب بغلق باب التعليقات بالنيابة عنك وبدون استئذان أو حتى إنذار؟!.

    هل تريد مكتوب أن يرحل بعضنا من سمائها؟!إذا كان الأمر كذلك..فلا إعتراض منى

    وأناشد بصفه شخصية كل من يعرف طريقة نقل مدونه أن يوضحها لى سواء بالمراسلة أو بتعليق توضيحى فى أى إدراج بالمدونة بخلاف الإدراج الأخير..

    وشكراً لكم

  30. إلى محبى الكلمة الصادقة الحرة

    إلى عشاق الأستاذ الكبير محمد حماد

    إلى المدونين فى مكتوب

    قررنا نحن الموقعون أدناه الإمتناع عن أى إدراج جديد بداية من يوم السبت إحتجاجاً على قرار الأستاذ محمد حماد مغادرة مكتوب ولن نتراجع عن قرارنا تحت أى ظرف حتى يرجع عن قراره

    وباب التوقيعات مفتوح للجميع وليمتنع المسيئون

    الموقعون

    هيفاء فويتي

    سيد مختار

    يوسف رضا جاد

    محمد عبد الحفيظ شهاب الدين

    الريان

    جمال إسماعيل حمدان زيادة

    حاج سليمان

    عصام سحمرانى

    عماد الدين رائف

    منال لطفى

    نـــــــــــزهـــة المــكـــى

    عبد الرحمن القادرى

    مفتاح الكاديكى

    حسن توفيق

    الأنوالى المتسكع

    زكريا فكرى

    أيمن بركات

    منى الهادى

    حلال المشاكل

    دموع المطر

    مها

    وائل عزيز

    عبد المجيد راشد

    ساميه عبد المطلب

    أميره

    خالد جعشان

    هدى نور الدين الخطيب

    عبدالصبورالخليدي

    زكية بوواسيلا

    وجه قبيح يحجب الأشياء

    أفندينا

    سنابل السلامونى

    أبوشنب

    الدره

    حنضلة

    اعصار الحق

    ميساء البشيتى

    مستبشر بالفتح

    د.حنان فاروق

    علا الفولى

    عربية موالية

    أبومازن

    محمد سليم

    مع زجل وشعر

    عادل سعيد

    أبن الشرق

    سوريا صوت الحق الأخبارية

    أحمد التابعى

  31. هل وصل الفساد الاداري العربي الى ادارة البي بي سي العربية؟

    اصيبت رابعة الصحافية العربية ،التي لا يزيد راتبها في بلادها عن 300 دولار، بالذعر الشديد حين تسلمت اولى اوراق امتحانات العمل مع البي بي سي. اصيبت بالذعر المصحوب بقدر كبير من الفرح الغامض لانها كانت قد دخلت في مغامرة باهضة الثمن حيث دفعت مبلغا ، يعتبر خياليا بالنسبة لدخلها الشهري و متطلبات اعالة والدتها و اخيها. كانت قد اشترت ما قيل لها انها النصوص التي سيتعين عليها ترجمتها لاجتياز امتحان العمل مع البي بي سي اضافة الى اسئلة لتقييم اللغة العربية و اخرى لتقييم المعارف العامة. دفعت المبلغ بعدما استدانته من اصدقائها و اقاربها الذين لا يزيدون ثروة عنها. و كانت رابعة تميل الى الاعتقاد انها دفعت المبلغ دون جدوى اذا لا يعقل ان يتم تسريب هذه النصوص بهذه السهولة .اصيبت رابعة بالذعر لان نصوص الامتحان كانت مطابقة لما اشترته من ذلك السوق الاسود.

    كيف تم ذلك ؟

    لقد تم بيع اسئلة امتحان العمل مع البي بي سي الذي اجري في لندن و

    القاهرة و دبي و عواصم عربية اخرى .وقد بيعت في دبي بعشرة آلاف ريال وفي

    القاهرة بخمسة عشر الف جنيه مصري. اما عن كيفية تسريب هذه الاسئلة فهناك اجابتان من

    داخل البي بي سي:

    الاولى تؤكد انه تم تسريب الاسئلة عمدا من قبل احد المسؤولين في البي بي سي

    العربية الى بعض العاملين في قناة العربية التي تبث من دبي بهدف تفريغ غرفة

    اخبار قناة العربية من كوادرها و لاسباب شخصية تتعلق بالمسؤول العربي في البي بي

    سي،لكن من سربت له عمدا قام بتسريبها الى احد الاصدقاء الذي سربها بدوره حتى

    وقعت في ايدي تجار الاسواق السوداء فطبعوا نسخا منها بيعت بالقاهرة و دبي و ربما

    عواصم اخرى.

    اما الثانية ، و هي الاقرب الى المنطق فتقول ان البي بي سي اجرت الامتحان في

    لندن اولا و في موعدين مختلفين ثم عمدت الى اجراء سلسلة من ا لامتحانات في

    عواصم عربية و غير عربية وفي مواعيد متباعدة انما مستخدمة الاسئلة نفسها و

    ربما مع تغييرات طفيفة الامر الذي اتاح الفرصة امام تجار الاسواق السوداء

    للحصول على الاسئلة شبه كاملة ثن طبعها و بيعها باسعار قد تكون بالنسبة

    لفقراءالصحفيين العرب خيالية.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر